فراس قرجولي * * *
مدونـة منوعة... تناقش أمورا اجتماعية ثقافية صحية على غاية من الأهمية اضافة الى بعض الفقرات التعليمية والترفيهية...
.
.

بطل في ميدان الموت ...

 بطل في ميدان الموت ... بقلم فراس قرجولي
نشرت بالعدد 140-141 من مجلة بقعة ضوء السورية في 13 -10-2009
 
يمتطي قمم النصر ولكن ... على أطياف قزح من غير حصان

ويبحر في يــّم مجهول دون شراع ...

كيف يجف العطر في رياح الشوق

والصرخات رهينة زنازين الصمت ... تئن حمم الوجـد

أتكتمل اللوحة بلا فكرة ... ويزهو الجسد بلا روح ...

وتغرق الجـفون في أعماق الحلم دون الوسن ...

كيف وأنت روح النصر والمهرة والشراع والوسن

القمر بلا أجنحة تسبح به مع الليل وسوف يشرق الصبح عتمة ... بأزهار مكسرة عند الرحيل ...

تنثر عبق الموت وتضيع العناوين في شقاء الحلم

وتسفك العطور على ركام القوارير ...

وتلتحف أوراق الخريف ما تبقى من ذكريات ... ويسرد الخريف قصص الخريف ...

لن يشرق الحب ثانية ... !  

لكن سيبقى القلب يخفق براكينا من دموع  ...

تائهة مع شمس الغروب ...

 لكن بلا عيون .. .. .. حـبيبتي

                                    

(0) تعليقات

وكـيـف تحـيـا حـضـارة في ظـل ديناصـور ...؟

وكـيـف تحـيـا حـضـارة في ظـل ديناصـور ...؟ بقلم فراس قرجولي
نشرت بالعدد 133 من مجلة بقعة ضوء السورية في 21- تموز- 2009   
 
حـي دمشـقي قـديـم ومعـلم أثـري يـقـصـده السـياح وهـو مفـخـرة عـز وتباهي لمـن يسكـنه ويشغـله , فـيه سـوق شعـبـي وعـدد من المطاعـم يرتادها القـريب أكـثر من الغـريب فهي بيئته وذكريات من افـتقـد بيته العـربي وصور مشرقة لبحرة تتوسطها نافورة وبطيخة تطفـو وأزهار متساقطة من شجرة النارنج أو الليمون , ناهـيك عـن أجواء ذلك الحي الحـضارية التي تـتمثل بملاطفة وترحـيب يستـقـطبان القاصي والداني وفي مشهد للحي هـنا شاب متأنـق يخـرج من صالة بيـع تحـف يحـمل عـلبـة كـبيـرة لا يرى مـن خـلالها الرصيف وتـلك سـيـدة تـبـدو حاملا وتمسك بيـد طـفـل تجـتاز معـه الطريق وعـجوز هـناك ينشـف الخـبـز   ويضع السوس بالكـيس وسائح حالم يلـتقـط صور مئـذنة قـديـمة وقـبـة وسبيل , حتى يقـطع هـذا المشهد الجـميل وقـوع حادث ليس بكـبير بل بحاجة  لقـليل من الإدراك والتفـكير, حافـلة تلـمس مرآة سيارة وسائق الحـافـلة يــوقـفها ويـقـفـز عـلى الـفـور  لـينظـر ما حـدث , وآخـر في السيارة من العـيار الثقـيـل فهـو كطائرة لا تخـترق جـدار الصوت بـل العـكـس ترسـل صوتها سلاحا قـبـل وصولها لترهـب وترعـب فـيسـلم الجـميع قـبل تشريفها الميدان فربما تكون من موديل هذا العام أوفـقـس حـديث فكان السائـق الجـديد عـنيدا وصنديدا و صوته من نوع الليغـرا (الذي يمط) بورظان عالي ربما ..... وات والتفـت الجـميع من كـل حد و صـوب لمعـرفـة مـصـدر ذلـك الصـوت والكـل للوهـلـة الأولى أفـسـح المجال فـقـد توقع أن يرى كـائنا ضخـما سيحـتـل المكان وربما سيأكل المارة والسكان ... فكان الكائن الخائر ديناصورا سليطا ... شوهد يترجل بعد زعيقه ما كان ولم يذعـن لخـصم أو وسـيـط وتـفـوه بشـتائـم وألـفـاظ لا تـلـيق وانهال ضربا ورفسا لسائق الحافلة الواقف مذهولا لما رأى , فما كان من المعـتدى عليه إلا أن قاوم الديناصور الشارد الذي هـدد حياته .... بعد أن أصبح الحي جـرسة وحكاية لكـل شاغـل وسائح , ويسـأل سائـل هـل يتوقع أحد أن يشوه مكانة ومفخرة هذا الحي ديناصور لم ينقرض بعـد ...

 

(0) تعليقات

عـض الأصابع ...

     عـض الأصابع ... بقلم فراس قرجولي

 نشرت بالعدد 132 من جريدة بقعة ضوء 14 تموز 2009

 
لطالما يسعى الرجل للالتقاء بحسناء تشاركه هموم الحياة ووحدة المصير ..  وتكون ممن تستطعن الصمود دهرا والصبر على فتات الطعام والنوم على الحصير ... ترافقه سنوات عمره وتعينه كما هو على تحمل صعاب الحياة ومسؤولياتها ، قد تظهر خلال حياته فتاة متميزة أو أكثر في فترة زمنية واحدة فتواجهه صعوبة في اختياره لتلك الساندريلا الساحرة و الشهرزاد التي ستملأ قلبه وعقله بذكائها وبيته بالدفء والحب ... فتتمكن به من الاستيلاء عليهما وتكون المثلى لاحتلالها هذا الموقع من حياته والحقبة من زمانه  .. فتتميز عن اللواتي صادفهن في مجمل اجتهاداته ومصادفاته .. وقد تظهر فتاة أكثر تميزا عقب التقائه بأخرى ... هذا ما يتعارض مع قناعة الإنسان وهي البوصلة التي عليه الاحتفاظ بجهاتها ولو بالحدود الدنيا حتى تستمر الحياة بشكل طبيعي ومتوازن ....

ولا شك أن هناك ما هو أكثر ضغطا ومدعاة لتحريك نوازعه وتبريراته عندما يصادف من تتمتع بمواصفات أو صفات تفتقدها من سبقتها كـتضحية تقدمها أو احترام تهبه في كل وقت بلا حساب وصدق وشفافية يتلألآن كالبريق ... امرأة مثالية بكل المقاييس لا شك أنها ستشكل الخطورة الأكبر على كل النساء اللواتي لا يأخذن تلك الأمور على محمل الاهتمام والمسؤولية ... وان كانت في بداية العلاقة بتلك الدرجة من الأهمية فهي لا تمكث طويلا خصوصية تلك العلاقة حتى تزول بعد ( الارتباط ... ؟؟ ) أو الزواج .. مما يخلق المناخ المناسب لولادة أولى المشكلات وتكاثرها فهي تبدأ عادة بصدمة وغالبا ما تنتهي بكارثة ... لا راد لها وخاصة إذا كان الشك زلزالها وتسونامي الخيانة وقودها .

 

كذلك تحلم المرأة بفارس أحلامها المنتظر وقد يأتي ببعض القواسم المشتركة أو بدونها وتقبله ... فقط لأنها رأته في حلمها فهي تختلف بطبيعتها عن الرجل الذي يملك القرار في غالب الأحيان ويكون أنانيا يريد كل شيء ولا يقدم إلا القليل من التنازلات... وقد تتغير طباع هذا الفارس الذي قبلته في حدود حلمها الدنيا إلى الأسوأ ..

فتظهر أمور بتنا نتلمسها كثيرا في مجتمعاتنا كشكوى ترددها بعض الزوجات اللواتي ضاقت بهن الحياة وانقطعت عليهن سبل الوفاق ..

فتطالب إحداهن الزوج بتغيير طباعه إلى ما كانت عليه في سابق عهدها .. ولكن دون جدوى , مما يدخلها في معاناة تراها أبدية لا خلاص من قيدها تنتهي بالطلاق أو الانتحار أو الخيانة التي يقع بها الطرفان ..  وتتفاوت درجة تقبلها وعدم جوازها واستبعادها من شخص لآخر كل حسب قيمه ودرجة صبره ويقينه بأن القادم أفضل ... فأحيانا نجد الزوجين أو ( الحــبيبين ... ؟؟ ) يعلنان حربا خفية غير معلنة باتت تعرف بسياسة عض الأصابع وفي النهاية يصل العض إلى أصابع القدمين وقد يصل إلى الأذنين , فلكل خصم يقينه بأنه سيفوز في النهاية ولكن .. سيخسر كل شي .. وقار الحكمة .. هبة الاحترام .. نعمة الكرامة إلى نهاية تلك الأصابع ... وأخيرا الحب  ... الذي قد يأتي مرة ثانية  أو لا يأتي ... ولن يأتي

 

(0) تعليقات

قلم العاشق

            قـلم العاشق ... بقلم فراس قرجولي

نشرت بالعدد 131 من جريدة بقعة ضوء في 7 تموز2009
شاردا في صحراء الحنين هاربا من سطوة الموت غارقا في يقين اليقين ...

مسارعا من مخبئه في جوف الأنين ... يبكي حبره أوجاع جرحه على صدر الورق ... يستبكي سطور الأولين ...

كلمات غير مترابطة لكنه يفهمها ... يصرخ .. يتألم .. يبكي القصيدة .. يبكي الحب .. يبكي الفراق .. يبكي الفرحة والدمعة .. والأشواق ... يستحضر تاريخا يـفـصّـل دقائقه وثوانيه ... يحصي الدمعات والأحزان والليالي وعبرات المآسي ...

الآن هدأ عندما لامس سطح الورق ذاق طعم الصبر بعد أن شرب كأس المصير ... بدأ يروي ملحمة عاشقين .. ولد حبهما في هذا المكان ... من هنا ... من السطر الأول انطلقت أولى النبضات وأجرؤها ولم تهدأ ولن تهدأ حتى آخر الأنفاس ...... من هنا ولد الوجود مرة أخرى  ...

.. حواء بعينيها تسحر كل النساء نبع عشق لاينضب وآدمها متيم

بعشق شرس معجون بماء الجنون .... شد وفك ... مد وجزر ..

قبضة حب عظيم شهدت قوتها الجبال ... وفك مفترس بالبعد يقطع الضلوع والأوصال  ... مد في حب لاحدود له وجزر يتيم بلا معين في أرض عجفاء بلا وطن يؤوي الأنين أو يسقي الحنين  ..

 

(0) تعليقات

إضاءات 2

      إضاءات 2 ........ بقلم فراس قرجولي
نشرت في العدد 129 من جريدة بقعة ضوء  23 حزيران 2009

 

 

                          إهــــداء

 

أبي العـطوف ... من عاش أجـزاء من حياتـه خلاف ماعاشها الناس ... ينضح بما في حنايا الذكـريات من صور و حـكـايــا مازالت حية في وجدانه ... حي قديم .. أم طيبة ... وشجـرة تـوت ...

أمي الحبيبة من أعـطت أكـثر مما استطاعـت وكانت سندا دائما لتقول أنا هـنا أما ووجودا ... هبة من الله ... تلــّم شملنا وتطمئن وجودنا ...

                                         لكما كلمتي الطيبة ...

 

 

 

                      نــــدم بلا أمـل

 

هكذا بدأها ضحكة وفرحة ممزوجة بصور الأمل ... حتى تبدلت سنوات عمره وتقدمت به فـذبلت معها أحرف المهد وحلت مكانها أوجاع الألم .. ربما يموت أحدنا وقد بخل بإلقاء التحية والتمني بالخير والسلام على من نام بسريره قبل أن ينام ...

 

 

 

                   شــهـرة بالألــوان

 

كيف تصبح مشهورا ؟ ... محمودا ... أو ملعونا

 بأدواتك البسيطة الميسرة ستفتح لنفسك آفاق الشهرة وربما المجد ... تستطيع إطلاق كلمة طيبة تتحدث بمجدك لغات العالم وتستطيع إطلاق رصاصة ... تقتل بها حضارة العالم ...

 

                  وردة ... نعم ... لكـن للجميع ..!

 

كانت وطنه وحلمه ... استغرب الجميع انفصاله عنها فهي اللذيذة واللطيفة ووردة المجالس والاختلاطات ... تلاشى أي شي يصف علاقتهما بالخصوصية  ... عرف الجميع طعمها وتذوق لذتها  ...

 

                     الحساب قبل الغياب

 

كلما زادت سنوات عمري زاد عنائي باعتلاء درجات سلم البناء وكثرت توقفاتي عند كل زاوية وكأنها ركن المسائلة والحساب كيف مضى العمر ... يا ترى وكيف يكون الإياب ...

 

 

                 أين الحب من العشق ؟

 

الحب اقتناع بعدة أسباب ومؤهلات يتمتع بها من منح الحب يتمتع بالديمومة النسبية ... إلا أن العشق أعنف وأقوى ... فهو الجنون الرائع الذي يأتي بلا حصان ... لكن بقوة ألف خيل ....  يتجاوز سهام الهوى ويتخطى الحدود.

عشق يمزق أشرعة الحب ويجرف الرمال ويبدد الجبال  ......

 

(0) تعليقات

قـــرنـا اسـتـشعـار عـن بـعـــد ...

 

          قـــرنـا اسـتـشعـار عـن بـعـــد ..... بقلم فراس قرجولي
نشرت في العدد 127-128 من مجلة بقعة ضوء السورية في 9 حزيران 2009  

 

فـي الآونــة الأخــيـرة مـن حــياتـنــا صـرنـا نـألــف عــبـارة تــرددت وبـكـثــرة  وان كــنـا لا نـسـتحـبـها , لــم نـعــد نــدرك ما يـعـنى بـهـا بـالضـبـط وهـل كانـت تـطـلـق مـديـحا أو ذمـا ومـا كان مـوقـعـها مـن الإعـــراب وما كـانـت مكـانـتهـا بـيـن الأعــراب فـعــنـد مـا نــقـول : خــروفــا أو تـيـسـا للوهـلـة الأولـى لا يتـبـادر إلى ذهـنـنـا إلا قـرنـان ثخـيـنـان يـفـزعـان ويـرعــبان لأهـميتهـمـا فـي الـدفــاع عـن النـفــس وثـنـي الخــصـم عــن الاقــتـراب كـالسـيـف والـتــرس وعـنـد بـعـض الحـشرات يستـشعـران الخطر قـبـل وقـوعه ما يجعـل المستشعـر بهــا بأمان مـن كـل مفـتـرس وغـادر وأحـيـانـا إذا تـذوق أحــدنـا قـرنـا من الفـلـفـل الحـار ولـو كانـت عـيـنـيـه ستخـرجان مـن مكانـيهـما يقـول : باندهــاش وحـتى بإعـجاب انـه قـرن وقـرن فهـذه الـكلمة دائمـا كـانت تــــدل عـلى الـقــــوة والـحــضــور والاســتـشـعــار أي ( الـــذكـــاء) أي ( الحـاسـة الـتـي احـتـلـت رقـم سـتـة ) وسميت الحاسـة السادسة !   وكـان الأجـدر أن تـمـنـح الـرقـم الأول مـن بـيـن الحـواس لأهـمـيـتـها وخـصوصا هــذه الأيام  التـي بتـنـا نسمع فـيـها عـبارة لـه قــرنـان ... والملفـت للاهـتمام أنها تطلـق عـلى قـلـة مـن أصناف الـرجال اللـذيـن لا يردون الأذى كوحيد قـرن أو تيـس أو حـتـى خنزيـر عـن أغـلى ما يملكـون  ولا يفـرضـون هـيـبـتهـم كـقـرن فـلـفـل حار ولا هـم  بـوارد اسـتـشعـار أو شـعـور كـحـشـرة تـفـوقهـم بحـدسها وربـمـا يشمـئـزون منها فـيمـنعـوا خـطـرا وشـيكـا باديا للجـمـيـع إلا لمالكي تـلك القـرون وارتضوا حـالا مـهـيـنـا ومـذلا فهـي الآن لا تـدافـع ولا تسـتـشعـر ولا حتى تهش ولا تـنش فأصبحـنا اليوم نـتوجـس ريـبة من تـلـفاز حاضر

معــنا فـي رأسـه هـوائـيـيـن وان كـانـا قـرنـا اسـتـشـعـار وعــن بـعــد ...

                                            

       

(0) تعليقات

سحر اللعنة ...

         سحر اللعنة ... بقلم فراس قرجولي
نشرت في العدد 126 من مجلة بقعة ضوء السورية في 26/أيار/2009

دأب في سعيه وراء نيل المادة وضحى بمبادئه في بعض الأحيان للحصول على حفنة من فتاتها.. .. الإنسان وهو الكائن الأكثر شغفا وحبا لها وهي مجمل المكاسب والمكتسبات والتي يدرج في خانتها أيضا حب امتلاك الإنسان لأخيه الإنسان في طموحه ومستقبله ... وتلك الرغبة الجامحة تنبع من التصاقه وملامسته المستمرة بماديات الأرض التي ولد فيها وترعرع على سطحها وسخـّر خيراتها لخدمة ابتكاراته وانجازاته ونزعاته فيها وهي ذات المنشأ بعينه.. وقد يعود العامل الأساسي الذي أثر على أنحاء كيان وعقل هذا الإنسان إلى استمرارية شعوره بجاذبية الأرض التي لم تهدأ منذ ملايين السنين ولن تتعب أو تنام وسببا في عشقه لها وما عليها من خيرات جند نفسه لامتلاك ما استطاع منها بسلاح الحرب ووسائل السلم . فإننا كلما اقتربنا من سطح الأرض ازدادت جاذبيتها قوة وسيطرة على رغباتنا في ولع الامتلاك ... ومن ترفـّع عنها وعن مغرياتها كان في ركب الكواكب والأقمار ... فالشمس والقمر وباقي أرقى النجوم بعيدون كل البعد عن تأثيرها إلا من شذ من مذنباتها ونيازكها وذيولها وسقط في لعنتها ... فالإنسان منذ بدء الخليقة وهو ينعم بخيرات تلك الأرض ... يتجول في أرجائها ... يبحر في مكوناتها ومكنوناتها دون أن تنضب أو تنقص بل زهت بتنوع وتتالي الحضارات وأخذت شكلا أكثر إغراء .... بدأ يفتش وينبش بترابها عن ما يشبع به رغباته التي لم ولن تنتهي ... لكن عمره شارف على النهاية وغرق في سحرها وجمالها وهي مازالت قادرة وفي ريعان شبابها تدفـن في مقبرتها رغبات وطموحات أطماع النفس البشرية... والبشرية جمعاء  ..... 

(0) تعليقات

سـنابـل الحـصـاد ...

  سـنابـل الحـصـاد  ... بقلم فراس قرجولي      

 نشرت بالعدد 17 من مجلة آيات السورية في 18 أيار / 2009

 

أبحث في وجوه المارة

 

وفي ملامح الغياب ...

 

أقضي أحلام عمري

 

في شرفات قصري

 

وعـتبات اللقاء

 

لاهـثا ... على أرصفة العشق

 

أيان ملهمتي ؟ ...

 

والعمر بات مقفرا

 

وأضحى الدرب في إياب ...

 

أنتقي من عـيون السمر ... سطوري

 

وألملم ما استطعت من كـلمات ...

 

وعلى جباه الشقر .. أنثر بذور شعري

 

وعـند أولى السـنابـل ... أبــدأ طقوس الحـصـاد                                  

 

(0) تعليقات

اضاءات ...

     اضاءات  ...  بقلم فراس قرجولي

 نشرت في العدد 125 من مجلة بقعة ضوء السورية في 12 / أيار /2009

   
       التدخين ممنوع ... وبالقوة إذا لزم الأمر

 

هكذا كنت أتفنن بإعلام ضيوفي أني لا أفضل زيارة المدخنين , تارة بلافتة كتب عليها ممنوع لأسباب صحية وتارة أخرى برسوم تصور نهاية مطاف أحد المدخنين ... وكم كنت فظا في بيت والدي ذات مرة عندما نفرت و تأفـفـت لما أخرج علبة سجائره من جيبه وحتى قبل أن يخرج السيجارة , لكني عندما أصبحت مدخنا انضممت إلى معسكر والدي وضيوفي ... وتفهمت أكثر ... !

 

                             خــيبة أمــل

لم يكن عدوها وقـتها وكان المؤتمن على كل شيء ... فضلته عن كل من حولها وسلمته رموز حصونها ومفاتيح قلاعها ...

لكن عندما منحته تلك الصفة أخذ كل ما تملك ولم يترك سوى شيء

... الذكرى التي حملت معها الغصة والألم  وخيبة الأمل ... رافقتها إلى آخر عمرها دون أن تملك حتى الحق بنسيانها... ومضى  ....... لم تدرك الفتاة الزهرة .. روعة الجنائن ... وردة الأرض الندية ... هدف حياة العاشق ... لوحة الرسام ... قصيدة الشاعـر ... أين هي من غدرات الزمان ... ؟   لم تدرك أين تعطي وتمنح .. ولم تعي في أي مكان تصد وتمنع ... ؟ 

حكايات مازلنا نسمعها  ... وللأسف ...... تـتجـدد

 

 

 

 

                        صمام أمان

توزع الأعصاب في كل أنحاء الجسم يجعل الألم يرافق أي أذى قد يحل بالجسم , يتمنى أحدنا أن لا يتألم ولكن دائما هو ألم بمثابة إنذار وصمام أمان يطلق العنان لوسائل الدفاع قبل وقوع الأسوأ من البلاء ... وكذلك نحن لا نتمنى أن نتعرض أو نواجه معاناة قاسية لم نعي مؤشراتها أو مخاطرها إلا أنها حقيقة تخبئ بين ثناياها ... خفاياها

 

 

                       الكلمة والكاتب   

قد تتجاوز مبيعات مجلة ما المعدل الدوري بشكل ملحوظ مع استضافة كاتب ما ... دوت أصداء كتاباته أسماع المصغين وأبصار القراء من خلال فرادة أسلوبه وتميزه في الكتابة وبالتالي استضافت تلك المجلة أيضا هؤلاء القراء ... فربما القوة الشرائية لهذه المجلة لم تعد تقتصر على ما اعتاد قراؤها أن تقدم بمعزل عن شخصية الكاتب الذي قد عرف سلفا ما سيقدم ...

 

 

 

                        شبه المنحرف

الانحراف هو حالة قد يمر بها كائن ما فـسمي عندها بالمنحرف ...

نتيجة  تعرضه إلى بعض الضغوط والعقبات أثناء نشاطه ... كالرياح التي أعاقت سير اتجاهها سلسلة من جبال شاهقة العلو وهي كفيلة بأن تغير مسارها بعد أن كانت منضبطة حسب قوانين الطبيعة ثم خضعت بشكل جزئي أوكلي لهذا العارض ... فهناك المنحرف و شبه .... المنحرف

 

(0) تعليقات

صوت الصدى

     صوت الصدى ..... بقلم فراس قرجولي
نشرت في العدد 123-124 من مجلة بقعة ضوء السورية في 28-4-2009

 

ينساب العمر من بين أيدينا و يتلاشى شبابنا في عيوننا وعروقنا

......وقد تفوق كمية البذار حجم الحصاد وتفوح الخيبة وتنحني سنابل الهمم والتحديات

 

عندها نوقن أن فشلا ذريعا قد وقع ... وجهودا بذلت هدرا في غير مكانها ووقتا من عمرنا ضاع سدا...

 نتساءل لماذا وكيف ...؟

... خلل فردي... تقصير جماعي .. كل حسب تكوينه وأسلوبه وسلوكه ومكانه وقدرته في مواجهة مشكلات الحياة ...

 

بمقدور البعض اعتلاء أقوى قلاع النصر وأمنعها ... لكنه يأبى لأنه ينعم بمذاق الظلم وطعم الهزائم ويستغرق بعمق بمشاعر الضعف والاستسلام .

متمكن بإمكاناته إذا ما وظفها وإرادته إذا ما أراد ... وللمفارقة أنه دائم التنوع والبحث عن كل جديد وبعيد ومنيع أو مستحيل ... إلا أن الاستسلام يكون غالبا مرافقا الخطوة الأولى التي تلي الوصول إلى الفكرة .

أفكار كثيرة وجهود مشتتة .. وشخص ضائع يفتقـر التركيز في مرآة مستقبل لا لون له ومحيط مربك في تشعبات وتشابكات غارقة بأهواء تائهة  تزيد من تردده وتعدد خياراته  ... تغرق آفاقه في أعماق سحيقة لن ترى النور .. إرادات غير واضحة .. والنتيجة أحلام .. مجرد أحلام تنتهي أعتابها في نهاية العمر الذي يمر ومضة سريعة ... غفوة حلم في ليلة شتاء ... لكنه إذا صحا من غيبوبته الساحرة ... يدرك أن مساحة بسيطة من واقعه المتواضع في مخيلة خصبة كفيلة لتنمو فروعها في رأسه ولن تخمد حتى تأتي بثمارها ...

            

(0) تعليقات

موقــد وحـطـب

 موقــد وحـطـب ... بقلم فراس قرجولي
نشرت في العدد 16 من مجلة آيات في 15-4-2009

 

غـفـت نجـمة الـلــيـل

ورحـل القـمـر

وعلى عـتبات الفـجـر

احـتضر الأمـل

أطلالـك حـبيبتي ...

والموقـد بات وحــيدا

هـناك ...أطـل النـور

انبثـق لونا وحضورا

من فـجـوة الحـائط العـتـيـق

من أغـصان تـدلـت

على السـور الغـريب

من ذاكـرتي وعـنواني

صرخ ناي الأنـيـن

أنفاس الكلمات

مازال الشوق نبضا يعـلو ....

إيقـاع الآهــات

 شدت موجاته أطراف المكان

وطافـت نفـحـات العـشق ...

تاركة عـتم الغـربة

هاربة ... باحـت

تـلـك الأسـرار

عـزفـت أوتاري حـريقـا

اهـتزت عـبرات

لملمت حكايات .. بعـثرتها الرياح

حـبيبتي ..

غـفـت نجــمة الـلـيـل

ورحـل الـقـمـر

 

(0) تعليقات

رسائل غير شفهية

         رسائل غير شفهية ..... بقلم فراس قرجولي
نشرت في العدد121-122 من مجلة بقعة ضوء السورية في 14-4-2009

 

أحداث غـريبة قـد نصادفها من خلال تماسـنا المباشر وغـير المباشر مع تغـيرات الحياة وتقـلبات قـوانينها , لابد لها أن تثير فينا وتستنهض لدينا بعض ملكات الإبداع و" النشـاط الايجـابي " تجاه مجـتمعنا ومحيطنا , لما تقـدمه من فـرادة في طرافـتها وخصوصية في ظروف حدوثها .

 

تنطلق هذه الملكات وتترجم في إبداعات من خلال مواهب البعض وقد تختلف صورها وطبيعتها من شخص إلى آخر ,

ويتميز أي حدث منها بما يحمله من غرابة أو خصوصية في خروجه عن المألوف , سواء كان مرفوضا من قبل مجتمعنا أو نال فيه سمة الإيجاب والرضا والقبول , ولكن يبدو أن مفارقة جلية قد تظهر من وقت لآخر مع كتابة مواضيع تحمل في طياتها بعض جوانب همومنا اليومية والتي لا تحتمل تأجيل أو تبسيط . فنشهد ردا قاسيا واستهجانا من البعض مرافقا نشر مقال ما قد تناول أمورا حدثت على مرأى من الجميع, لينال كاتبه ما ينال من وصف شائن وتقبيح بسبب " تجنيه" على تلك المظاهر وكأن هذا البعض قد تبنى هذا العمل بما اقترن به من سلبيات والمثار على مائدة الحوار وقد أخذ على عاتقه حمايته من أي مناقشة تهدد وجوده , علما أن ما يجسد عادة في تلك المقالات غيض من فيض لما نشاهده من خلال تفاصيل حياتنا وما نعايشه بكل حيثياته دون أن يفصله عنا أي حاجز أو رقيب يمنعنا من المشاهدة أو المواكبة . فلا بد أن تجوالنا في فضاءات إبداعاتنا في كافة ميادين الأدب والفنون رسائل طيبة على قمم السطور ... نكتبها بحبر المحبة وحروف من نور.

 

(0) تعليقات

فاتت جنبنا

              " فاتت جنبنا ".... بقلم فراس قرجولي
نشرت في العدد 121-122 من مجلة بقعة ضوء السورية في 14-4-2009

كما تغنى الفنان الكبير الراحل عبد الحليم حافظ بطـلـّـة محبوبته ، اعترف أحد القاطنين في أحد الأحياء بشعوره المرهف الذي انتابه تجاه فتاة سلبت عقله وقلبه بمجرد أنها مـّرت بجواره ودخلت بيتا من بيوت الحي ... وتمنى بحسرة لو أنها ما " فاتت جنبنا " وقد " دخلت عندنا " ... كانت هي البداية لظهور عاطفة هاربة من أفلام أيام زمان التي لم تعـد تتناسب مع هذا المكان أو ذاك الزمان.. بات يعبر عنها بكلمة " خـيّ " كلما صادفها تدخل هذا الحي .. استمرت هذه المشاعر وسيطرت على مخيلة هذا العاشق ووصلت به إلى حال سيء لن يزول إلا بالزواج من تلك الفتاة التي لم يعرف اسمها أو عمرها ... ورغم التحديات والعـقبات التي حالت بينه وبينها وبعد مراحل كثيرة تفاوتت بين مد وجذر ... وتشنج وشد في علاقة بدت تفتقـر لأدنى مقوم من مقومات الزواج وأسس الارتباط   .. إلا أنه أصر على تحد نفسه وأهله وحيه الذي يعيش فيه ... ونجح في النهاية ليقولها ... كلمة مدوية  ( حصلت عليها ).. وفاز بهذه العروس التي بدت تظهر ملامحها مع بداية الليلة اليتيمة وقبل انطفاء الشمعة الأولى ... 

" مشيت لحفيت .. بكيت لدميت "

وقد غض الطرف عن تلك العبارات التي عـزاها لبيئتها ولكن الجديد الذي لمسه كلما اقترب منها في منتصف الليل .. كانت تنتفض فجأة في الفراش مرتعشة وكأنها رأت في حلمها فكا مفترسا أو قاتلا مأجورا قد هـمّ لقتلها... وبات يتفهم حالتها ومشاكلها فتلك مفردات حبها . فان حبه كبير ولابد أنه في امتحان أخير لتبيان درجته وحجم تضحيته .. ذاك الحب الذي تغنت به بنت الجارة وشهدته القطة و" الفارة " فاتت جنبنا

 

(0) تعليقات

صـيـف الـيـاسـميـن

   صـيـف الـيـاسـميـن      ... بقلم فراس قرجولي           

نشرت في العدد 9 من مجلة أفروديت في 2– 12- 2008

 

طـفـولة شـقـاء أشـقــت عـشـريـن 

 

لا كـنت مـدللا فـيها  ولا مـالكا ... حـزيـن

 

وهـا أنا أغـص وحـيدا أواجـه أم الأربعـيـن

 

قـسرا أفـتـقـد وجـودي وحـدودي... ... بحـرقـة وأنـيـن ...

   

وأدركـت عـمرا ... ثـلجـا ذاب تـرفـا ... لا يرجعـه صيف الياسـمـيـن

 

فـربما الآن أهـوي وعـلى السـطـر يسـقـط قـلـمي ..

 

ويـغـرق زورق إبحـاري ... في أعـمـاق أشعـاري ...

 

وتـحـت كعـاب .... الــدواويـن  .

 

 

(0) تعليقات

أسوأ عرض ينال أرقى الجوائز ... !

أسوأ عرض ينال أرقى الجوائز  ... !       بقلم فراس قرجولي

نشرت في العدد 105 من مجلة بقعة ضوء السورية في 11-11-2008
 
مادمت أغـوص في بحور الشعـر والحكاية وأبحر في محيطات الأدب والرواية , فلا بـد أن أبـدأ من هـناك وأعرج على بعض مشكلات القــّراء والكــتـّاب

ومن مواد الكتابة التي تقرأ غالبا لأهميتها ولما تكتب لأجله وما تحمل من جـديد المعرفة لقارئ متعطـش للقراءة , وتقرأ اليوم عند البعض لسبب آخـر وللأسف لسهولتها وسـلاستها وحـسب , بغـض النظـر عـما تقـدمه من فائـدة ترجى, فلا ترهق الإنسان البـسيط الذي اخـتار مؤخـرا أن يكون من قراء هـذا الزمان , ليحـبط حـين يواجه رموزا وألغازا في كلمات, كان يتوقعـها في جـمل أو أفـكـار , كما في بعـض الـكـتابات المنشورة وغير المقروءة..ألم نلحظ في الآونة الأخيرة من حياتنا الأدبية ظاهرة حـديـثة نـراها جـلية من خلال أمسياتـنا الشعـرية والنـدوات ومعارض الكتاب التي تقام هنا وهناك , ألم نلحظ كثرة الكتــّاب وقلة القراء , قـد أبدع الكثيرون من كتــّاب الشعـر وغـيره من الكتابات بتمييز مؤلفاتهم وإبداعاتهم حتى أصبحت الكلمات فيها طلاسم والعبارات مبهمة , فهل من الوارد أن يكون ذلك سببا لإحجام البسطاء منا عن القـراءة ممن لا يحتملون عـناء فك الرموز المستحدثة لـتبيان المضمون وكأنها شيفـرة  قاصة في بنك مدفـون , وإذا كان المطلوب قـراءة ما يكتبون فـليأخذوا بأيـدي من يساهـم في جعـل معارضهم مكـتظة ومزدحمة ويخرج منها خـالي اليـديـن أو بخـفي حـنين , فاقـتصرت قـراءة مؤلفـاتهـم وخاصة الشعـرية منها على فـئة منتقـاة من خـيرة القـراء والمثقـفـيـن القـادرين

وكأنها حكرعلى أمثالهم وليس من حق قارئنا المبتدئ أن يتذوق الشعر

أو يستمتع بالـنثـر. وتظهر مفارقات للكـتابة في جانب آخر من التأليف بأزمة نشهدها مع كتابة كلمات القصائد المغـناة والأغاني, والتـدني في مستوى الأغـنية وقوامها, فكانت الأغـنية في الماضي تأخـذ كل الوقت ويكـرس لها كـل الجهـد من قـبل كادر كـبير بالفكـر والآفاق لا بالعـدد والعتاد يقـوم على إنجاحها وإتمامها إلى الصورة المثلى لترقى وتبقى, فهي مشروع بحـد ذاتـه لا تـقـل أهـميته عـن أي عـمل فـني أو مهـني, لا تنهى حـتى تدعـم عـناصرها بأسـس متينة , ومن بدايتها يقـدم لحـن يتـلاءم والكـلمات , تـتـنـوع مقـاماتـه وتـتـبـدل أكــثـر من مـرة خـلال الأغـنية الواحـدة فـتبـدأ عـلى سبيل المـثال بمطـلع تحمل كلماته معاني القـوة والتحـدي فـيقـلها لحـن واقـف شامخ كمقـام الرصـد أو العجـم ثم تختلف الصورة في وسطها لـنعـيش فيها معاناة ينسجها لحن من شجن البـيـات أو السـيغـا , وإذا تطـورت في نهـايـتهـا ووصلـنـا إلى الحـزن أو الفراق نستمع فيها إلى لحـن الصـبا أو الحجاز, ويتم اخـتيار مغـني ينسجم وطبيعة الأغـنية والرسالة التي تقـــــدم من خلالها, ناهـيك عـن نواحي أخرى تراعى في مراحـلها الأخيرة , فالأغـنية الشعـبية يؤديها مطرب شعـبي يظهر بزيه البسيط القريب منا, يقدم أغـنية أو منولوجا ناقـدا لمعاناة يعـيش سلبياتها ويحسها بسطاء الشعـب, والجـبلية يؤديها مطرب يتمتع بصوت عريض رجولي يجيد فـيها التفرد وغناء الميجنا والمواويل , سـمته خـشونة الجرد وقـسـوة الجبال, فـتأخـذ كل من تلك الأغاني طابعا ونوعا , إلا أن أكـثر مطربينا لا يجـيدون أداء المواويل

ولا حتى الولاويل فهي تحتاج إلى طبقات مرتـفعة في الصوت وبعض العـرب التي تظهر وتكشـف مواطن النشاز والخلل عـند القـلة بالتمني  والكـثرة بالتـعـدي ممن يدّعون أن بزعـيقهـم  يطربون ولكنهم يثـقـبون الآذان والأوزون . و كانت ترافـق اللحـن بكل تقـلباته إيقاعـات ثـقـيلة توصف بيـن أوسـاط الموسيقـيين بالصعـبة فتتماشى مع ثـقـل الأغـنيـة ووزنها , أما إيقاعات اليوم فـتقـتصر على أبسط إيقاعين, الأول وهـو اللـف ولا يحتاج إلا لضارب دف والآخر البلدي والذي يتقنه أي طبال من حيي وبلدي وفي أحسن أحواله سيصبح بلدي مقسوم.. ويا للتباهي عندما يدق المقسوم في زمن ولت فـيه السلطنة والشجون, فماذا يرجى من أغان تـصنع بالعـشرات وبالـكوم , وترمى أمثالها في مزبلة الـفـن كـل يــوم , لحـن ســيء محـكـوم بـكـلمات رديــئـة وأداء يـخــلـو مـن إحـساس مـطـرب لا يـطـرب , ومعـانـاة لا تـقــنـع , تـرويهـا أغــنـيـة فاشلة بكل المقاييس, ولتغطية الفـشل يستعان بالعاريات في آخر الأمل وبالأضواء الساترة والمرايا الكـاسرة , فـتعـمي البصر وتـلهي السـمع
وتطيش العـقول ... بقرع الطبول .

 

 

 

(0) تعليقات

إلى أيـن تـشـد الرحال يا رجال ... ؟

 

        إلى أيـن تـشـد الرحال يا رجال ... ؟     بقلم فراس قرجولي     

نشرت في العدد101-102من مجلة بقعة ضوء السورية في 13-10-2008  

 
خـلقـنا عـلى هـذه البسـيطة نتـمتع بمـواردها .. نشـرب مـن مائها ونأكـل من خـيراتها لأعوام خلت ليست ببعيدة , فالرزق للجـميع كل في عمله الذي ورثه عـن جـده وأبيه اعـتاده وكذلك أهـل الكار .. لـقــّب بما يصنع , فالتصقـت صنعـته باسمه حتى أحـفاده وكانت المهن المتاحة تعــّد على أصابع اليد الواحـدة , وبازدياد عـدد الناس وتضخم المجـتمع والسكان ازدادت تعـقـيدات الحـياة وشحـت فرص العـمل وضاقـت سبل العـيش وضاقت معها أعـين ضعاف النفـوس من عاشقي المال والفـلوس , لكن بعض الأعـمال الجـديدة قد برزت في الآونة الأخيرة وبررت وجودها .. اتخـذت أشكالا لمهـن يشهـد بنزاهـتها , ناهـيك عـن أنـماط وابـتكـارات حـديـثة اشـتـقـت عـن حرف وصنعات لا زالت حتى الآن منتـشرة في أنحاء متفـرقة من الأحـياء , هناك أعمالا أخرى لا نعلم من أين اشتقت ولا أين صنـّعت باتت من المهن المثلى التي تـدر ربحا خـياليا وبـزمن قـياسي ترعـاها شركات مـمـثـلة بمواقع ومكاتب يصـّدر من خلالها يوميا الخيرة من أبناء وطـننا من أطباء واستشاريين ومدرسين وأصحاب أعمال حـرة .. فتبعدهم عن ذويهم وعن وطـنهـم الذي ينـتظـر من الجـمـيع تـقـديم خـبـراته ومؤازرته في زمن التطور والتحدي وما يتركه البعـد من آثار قاسية لاتمحى مقابل مرتب إذا ما أجـرينا عـملية حـسابيـة تـقـريبية لنفـقـاتهـم الشهـرية وعمولة تلك المكاتب مع أخذ عناء الغربة عن الأوطان بالحسبان نجده يعادل ما يقدمه أي عـمل لا بأس به في بلدهم وبين محـبيهم , فهل من المنطق أن نجـد وطنا يهجره أبناؤه باحثين عن لقمة العيش في الشتات وفي الوقـت نفسه يمد يد العـون والمحبة والسخاء لأخوتهم من مختلف الأقطار وهم أضعاف ما يهجره يوميا للبحث عن فرص عمل موجودة أصلا وخــير دلـيل على ذلك أنهـا تـقـدم الآن لـلجـمـيع دون اسـتـثـنـاء للقـريب والصـديـق .. فالأحـرى بهـذه المكاتب أن تقـدم فـرصا في بلـدنـا الخـيـّـر الذي تـكـتـظ صحـفه يومـيا بـفـرص عـمل تسـتغـرق قـراءتها ساعات فـتخدم بها الولـد والبـلد .. ومن حـقـنا أن نـسـأل وأن نسـتـنـيـر :

عن الرسالة التي تقدمها تلك الجهات إن لم يكن المال هو هدفها الوحيد .

(0) تعليقات

قالوا : " كــتير غـلبة .. ويمكن حشري " ... !

 
       قالوا :  " كــتير غـلبة .. ويمكن حشري " ... !    بقلم فراس قرجولي
   نشرت في العدد 99- 100 من مجلة بقعة ضوء السورية في 16-9- 2008
 

ماذا تفعـل لو أنك صادفت وأنت عائـد من مهمة قصيرة خارج المنزل فـتاتيـن تقـفـان بمنتصف سـلم الـبناء الـذي تسـكـن أحد بيوته .. إحـداهـن في العشرينات يوحي مظهـرها للـوهـلة الأولى أنهـا تـقـوم بتبـديـل ملابـسهـا وتـرتـبك حــيـن تـراك , فـتخـفي قـسـمها العـلوي نصف العاري خلف جسم الفـتاة الأخرى التي  يبدو أنها لا تهـتم كثيرا لمرورك وتتابع رسم الألوان بالريشة والأقـلام على وجهها وكأنها القائدة التي تتمثـل فـي شخصها صفات القيادية من روح الشجاعة ورباطة الجأش .

 وأثناء مرورك بالمكان تكاد تـتعثر ببعض الأغـراض المبعـثرة عـلى الأرض ... حـقـيبة مدرسـية وبجـوارها جهـاز " خـلـيوي " مـرمي عـلى بنطـال بـدا وكـأنه خـلع للـتو ويـؤكـد أن الـفـتاتين طالبتان وستقصدان جهـة ما في ساعات الصباح الأولى ... لابـد أن هـناك من يهـمه مستقـبل هاتيـن الفـتاتين وهـو غـافـل عـما يجـري , ماذا تفعـل هـل تواجه .. هـل تلاحق .. هـل تخــبر .. هـل تمـنع ؟ هــذا ما حـصـل معي في صـباح أحــد الأيــام الذي أرخـته بحـبر من الغـصة والألم وضاقـت بي الـدنـيا وقـررت أن أمنع ما يجـري مهـما كان الـثمن ... !!! وتـتبعـت الطريق المنشود بسيارتي حـتى وصلت خـلـفـهـما إلى مكان يـخـلو من الشهـود , فـكان الملتقـى في " كافـيـتـريا " بدت أبـوابها مؤصدة .. وما هي إلا لحظات حتى لمحت شخـصا قام بفتح أحد الأبواب واتجه إلى تلك تــلـك الـقـائـدة .. وتحدث معها تـارة بالـكـلـمات وتـارة أخـرى بالإشارات والألغـاز , وتـبـيـن بعـد ذلـك أن هـنـاك غـيـاب ولـم يـكـتمل النـصاب , وصـرت أتعـقـب بنـظـراتي إحـدى الـفـتـاتـيـن لعـلي أشـــد انتباهها , لتسألني ماذا تـريـد ؟ فـألقي عـليها الدرس والنصيحة .. ثم  قامت القـائدة بإجراء اتصال خـلـيوي مـن الجهاز الخاص بها إلى جهة ما وأوقفت سيارة أجـرة وبصحـبتها تلميذتها النجـيبة التي ترافـقها مطيعة كـغـنمة رضيعة , فـلـم أسـتـطـع إدراكهـا بسبب مـشكـلة عانت منهـا سيارتي تلك الأثناء , والتقيت عاملا قـبل رحيلي المكان يغسل سيارة متوقـفة عـلى حـافـة الطريق وسألـته عـن عـمل تـلك الكافـيتريا .. فـكان جـوابه بلا تـردد أنهـا بـؤرة تـدار فـيها الدعـارة وأن السـكان اعـتادت رؤيـة هذه الأشـكال وبشاعة تـلـك الألـوان , فـما كان مني إلا أن حـمـدت الله أنني منعـت بقـصـد أو غـيـر قـصـد أمـرا وشـيكـا كـاد يحـدث عـلى مـرأى من عـينـّي ومرمى نظري .

 وجاءت المفـاجأة عـند وصولي الحي الـذي أسكـنه لأرى التلمـيذة النجـيبة  تنـزل من ذات سيارة الأجـرة وتدخـل أحـد البيوت لتعـود وتخـرج ومعها فـتاتان جـديدتان .. إحداهما طالبة في إحـدى المدارس القريبة وهي تقـطن في نفـس الحي الذي أتبادل فيه ووالدها السلام , وتدخلان تلك السيارة المتوقفة برفقة الفـتاة المضيفة التي بت أدرك شكـل مائدتها ونوع ضيافـتها , وأخذ الصراع ينتابني مرة أخرى ولـكـن بقـوة وإصـرار ..  كـيـف أحـمي تـلك الطفـلة وأمنع سقـوطها في هـاويـة المجهـول المعـلـوم ؟ وأنـا أسـتـبعد أن تـجـيد العـوم في بحـر مـظـلم تتـقـاذفها به أمـواج الـغـدر وتـنهـشها عـلى شـطـآنـه حـيـتان الأرض .. وأثناء حيرتي تلك انطلقت تـلـك السـيارة وغادرت المكان .. وعدت لأسأل نفـسي وهل بهـذه البشاعة ستنتهي الحكاية , كانت أمامي نهـايتان .. إما أن أعلم والدها بـرؤوس من الأقـلام حـتى يمـنع ما يجـري وأكـون إلى جـانبها فـأضمن عـدم مسـاسـها بـأي أذى أو سـوء , أو أتـركهـا لـلـذئاب تـنهـشها لقـمة سائغة عـلى يـد قـائـدة متمـرسة وربما تـتلقى مقـابلا باهـظـا لخـدماتها التي تـثمن عـالـيا في سـوق البغـاء , وبعـد أن ترددت في اخـتيار إحـدى النهايتين وجدت حب وحنان أب مهما قـسا أعدل و أرحم من مصير محـتم عـلى يـد من لا يرحم .. واضطررت أخيرا لأن أخـبره بما جرى مع تـبيان أعــذار أجهـل وجـودهـا وصـحـتها أصـلا حـتى أخـفـف من وقع الصـدمة والخـيـبة ..  واتجهـت وإيـاه إلى المكان المـشـئوم , وعـند وصولـنا وقـبـل خـروجه من السـيارة نصحـته بـأن يـكـون أبـا هـادئــا حـكـيما لابنته الفارس المنقـذ لا المارد المفزع , وانتظرته قـليلا حـتى لمحـته وابنته خارجا وهو يوبخها على ما فعلت وقـد صفعها على وجهها , فقلت في سري : لن أسمح بأكـثـر ونـزلت من السـيارة وسارعـت إليه ومنعـته عندما قـرأت في أذنه بـنود اتفاقـنا حـتى هـدأ وتابع توبـيخه بـالـكـلام المنخـفـض والخجـل , وعـلمت من كــلامه أنه رأى في الكافـيتريا المشـبوهة عـلى طـاولة تـلك القـائـدة وتلميـذتها شخـصـا كبيـرا في السـن " متصابيا " تظهـر في عينيه ملامح الشـر والغـدر وابنته ورفيقـتها كانـتا جالستين حـول طاولة مستقـلة .. هـنا استأذنته ودعـوته للرحـيل مع ابنتـه لأنهي ما يجـري في الطـريـق من عـتـاب وتوبيـخ , وكان جـواب الطفـلة ونحـن في السـيارة أن ذلك المتصابي يود خـطبة الـقـائـدة الـتي تعـاني من رفـض أهـلهـا لـه مـرارا , فـكـان هـنـا ســؤال والـدها المغـلوب عـلى أمـره : وهـل يبـرر ذلك هـروبها مـن المدرسة وتغـيير ملابـسها عـلى سـلم البنـاء كالعـاهرات ..

وماذا كان دورك ولماذا أنت هـناك ؟

 فأغـمضت عـينيـهـا ولم تهـمس ببنت شـفـه حـتى وصـلنا للحي الذي بات لأبـيها كـيومه ثقـيلا وبغـيضا .. لا أخـفي أني عـلمت بعـد هـذه الحادثة أن سـبب دعـوة القـائـدة الـتي وجهـتها لتـلـك الطـفـلة .. اعـتقـاد منها أن شخـصا يتجـول خارجا قد يكون بحاجة لإحـداهن وكانت تلك الطـفـلة هي الضحـية ودون أن تــدري ما هـي رغـبة الـقـائـدة القـاتـلة .. وكـنت أنـا ذلك الشخـص الذي يبحـث عـن إحـداهـن ودون أن أدري , وكـم مـن أشــياء تحـدث في عـالمـنا نـقـع ضحـيتها ودون أن نـدري . حادثة بهـذه الدرجة من الدهاء والخـبث والغموض وما تحمله من تبعات خطيرة تهدد مصائر أبنائنـا ومجـتمعاتنا تستحـق أن نخـصص لها يوما من كل شهـر لمراقبة أعـدائنا من خلال تصرفات أحـبائنا فربما نقـرأ فيها ونرصد أخطارا تتربص بهـم ومكائد تحاك من حولهم دون أن يدروا ودون أن يشعروا ... ودون أن ندري

 

(0) تعليقات

الحاجة أم الاختراع ... والبلاء أحيانا ... !

 
    الحاجة أم الاختراع ... والبلاء أحيانا ...  !     بقلم فراس قرجولي
 نشرت في العدد 97 - 98 من مجلة بقعة ضوء السورية في 1-9- 2008
 
عـبر العـصور وخـلال حـيـاتـنا المعـاصـرة ظهـرت مشكلات عـديـدة أوجـدت حاجات ملحة لخـلق أفكار تقـود لحـلها وبشكل جـذري ابتـداء بالمتطـلبات البسيطة التي تماشـت مع حـياة الإنسان منذ نشـأتـه الأولى حتى تطورت حاجاته في عـصرنا هـذا لتشمل مفهوما أوسع للاختراع والإبـداع , فالحاجة اليـوم دعـتنا لابتـكار أفـكار سلسة وأسـاليب حـديـثة سريعـة فـي الأداء  لـم تـكـن مـطـروقـة إلـى هــذا الحــد ولا بـالـزخـم الـذي نـراه الآن مـن حــولـنا , وظهـرت طـفـرات مـن نـتــاج إبـداعـات كما يصـفها البعـض تقـوم على أساليب ملتوية وأفـكار مسممة وبالتالي تعـكس أخلاقيات متدنية تمـس وتـؤذي معـظم شرائح مجـتمعاتنا والتي دعـتـه لابتـكارها حـاجـاته المشـبوهة فربما سمعـنا عــن عـملية نصب لشرك تمـت وبنجـاح مـن قـبـل بعـض الإخـوة الأعــداء ضـد شخـص وصـف بحـدة الذكاء وقـدرته عـلى قـراءة الـنوايا والأفـكار وغـالبا ما تـفـاخـر بحـدسـه وذكـائـه لـكـنه وقـع كـما وقع الفارس عن الجـواد . والسـؤال الذي يطرح هـنا كـيف لمحـتال أن يـصل لدرجـة من الحـنكـة والـذكاء تخوله انـتهاج وتطوير أسلوب في النصب والاحـتيـال يصعـب كشـفه , وهـل حاجـته أيضا كانت أم ذلـك الإبـداع , وربما يضطـر أحـدنـا لأن يقوم بعـمل طبيب مخـدر ولو لساعة يؤجـل فـيها ديـّـنا طال أمـده " وان كان بنيته أن يرده " ولكن الحاجة دفعته كما دفعت غـيره لاختراع قصة مؤثرة ومخـدرة محـبوكة للغاية يتملص فيها من استحـقاق عـجـز عـن سداده في موعـده , أيضا وبنفـس هذا المنطق نواجه اليوم أكثر طرائق التـسـول دهــاء وتـطـورا ومـدعـاة للشــفـقـة وللاشـمـئـزاز أحــيـانـا , وفي مكان آخـر هــناك يحـضـر بقـال عـملـية حـلب بـقـرة , لكي لا يقـع فريسة جشـع الحلاب , لكن الأخـير يبـدع بغـش البـقـرة مضاعـفا حـصـتها من شرب الماء فتعطي أضعاف ما كانت تنتـج على مرأى مـن البقال .. الذي منحه شهادة حسن سلوك مصدقة بالعرفان والامـتنان , وأخـيرا..

ألم تكـن الحروب والمآسي ابتلاءات.. كانت أمهاتها أطماعا وحاجات؟

 

(0) تعليقات

كائنات من الفضاء الخارجي تجتاح شوارع دمشق ... !

 
 
كائنات من الفضاء الخارجي تجتاح شوارع دمشق ... !  بقلم فراس قرجولي
  نشرت في العدد 93-94 من مجلة بقعة ضوء السورية في 4- 8- 2008
 
قد يبقى الحلم حلوا مادام سيبقى مجرد أمنيات ... كنا في الماضي نحلم باقـتناء سيارة ... نجلس خلف مقودها ... نأخذ صورة بقربها .. ولم  يبق الحلم حلما فها نحن نراه حقيقة فاقت كل التوقعات ...

سيارتان على الباب إحداهما قديمة أكل عليها الدهر وشرب في ظل قرار لا يرى النور لاستبدالها والأخرى حديثة أصبح من السهل اقتناؤها , وسط مناخ مهترئ ابتكرت فيه أكثر طرائق التقسيط استقطابا وأحدث أساليب الترويج تشويقا لمن يملك خميرة مخبأة أو ينام على طميرة مؤجلة , والمفارقة أن هاتين السيارتين لا تتجولان في المدينة إلا نادرا....

فالقديمة غير مجهزة بأدوات للحماية كمثلث " برمودا " أو حـقيبة الإسعاف أو حزام الأمان... و دائما ما تكون هدفا لشرطة الضابطة أو لـ "عمو الشرطي " سائق الدراجة الليموزين البيضاء . ومادامت السيارة الثانية في مراحل التقسيط الأولى فحتما سيتحاشى مالكها أن تتعرض للأذى ويبقـيها بعيدة عن الأعـين الحاسدة وعن ابن الجيران ركان " السعـدان "  والنتيجة ... أصبح يملك ثلاث سيارات .. قديمة وحديثة لا تتحركان وسيارة الأجرة التي سيستوقفها متى يشاء .. تقيه من مخالفة سير غاشمة أو حادثة سير قاصمة قد تأتي على الأخضر واليابس وترميه على الأعتاب وقد توفر عليه "بالجملة" أجرة المرآب... فأين ستركن كل تلك السيارات ؟ فما أن ترصد متوقفة في رتل ثان أو على الرصيف إلا وتكون لها الحصة الأوفر من المشاهدات والأكبر من المخالفات .. فمازلنا نشهد كل يوم دخول أعداد كبيرة من أحدث السيارت دون آلية واضحة لاستبدال القديمة منها أو منصفة لأصحابها توقف هذا التدفق الهائل لها والمتزايد لأعدادها , ما يفرز واقعا خانقا سيبقى كذلك حتى ترحل تلك الأكوام المكدسة والمتعفنة في كل حي وزقاق دون فائدة ترجى منها مع شوارع غير مجهزة أصلا لتلك القياسات من الشاحنات والباصات وبالكاد تتسع اليوم للهواء , والكل ينتظر مفاجأة قد تنزل من السماء ... إلى متى  ؟

لا أعلم ولا أحد يعلم ... ويبقى السؤال  ؟

                                        

 

 

(0) تعليقات

فرصة لأقلام الجيل الجديد

         

              فرصة لأقلام الجيل الجديد    بقلم فراس قرجولي

     نشرت في العدد91-92 من مجلة بقعة ضوء السورية في 21-7- 2008

   
                              بسم الله الرحمن الرحيم

                   سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين

                                     صدق الله العظيم

كـثيرا ما نصادف أشخاصا يتحدثون بلغة خشبية يتفوهون ببعض العبارات والكلمات التي لا ترقى إلى مستوى عطاءات الأرض وخيرات البلاد أو تعترف بأسرار المسببات أو دعامات الحضارات التي ارتقت بالإنسانية إلى أعلى الدرجات وقام بتطويرها كل جيل حسب زمانه ومكانه وإمكاناته إلى أن وصلنا إلى أكثر الاختراعات تطورا وأشدها تحديا للطبيعة بإرادة الخالق عز وجل الذي سخر لنا كل شيء من حولنا وجعل له قوانينه الخلاقة التي ينتقل ارثها من مبدع إلى مبدع وعبر الأجيال .

فهناك فئة من أعلام أو أقلام الجيل القديم " الذي سبقنا " قد سيطرت عليها بعض المخاوف و النوازع التي كان أحد أسبابها بعض نجاحات الجيل الشاب فتحولت دون إدراك إلى ممحاة كادت أن تمسح كل ما تيسر لها من مبادرات أو محاولات ذاك الجيل اعتقادا منها أنه سيلغي بها كل نجاحاتها أو إبداعاتها .

باعتقادي أن كل من يتحدث بهذه اللغة لا بد أنه قد بات في ضعف وإفلاس ... ولم يعد لديه ما يضيفه سوى التكرار بمتابعة الحديث عن تلك الأمجاد التي قد نشك بنسبها له أحيانا .. فهو دائم القول : " أين كـنتم عـندما كنا نفعـل كـذا وكـذا " وكأن من الخطأ أن يقترب الجيل الجديد من نفس " الكذا " الذي تغنى به دائما هذا المفلس من ذلك الجيل.

قد نجد شريحة شابة فتية بعمر ورود الأمل خلال تحليقها في فضاءات حياتها الواعـدة وأثناء محاكاتها للمستجدات والتطورات تواجه الكثير من المطبات والمنغصات وقد تتعرض إلى بعض الانكسارات , وبالتأكيد كلما تعددت العثرات والهفوات عظمت معها الحكم والخبرات ولا بدلها في النهاية ومع مرور أكثر الصدمات والنكسات قسوة وإيلاما أن تنضج وتصقل ويشتد عودها لتبلغ أعلى القمم وتسجل أفضل النجاحات.

فقد تمارس عليها الكثير من الضغوطات والتعليقات التي لا تتبنى أية نصيحة للبناء حتى يتطلب من هذا الجيل أدنى سبب للإصغاء, فقد تلقى أكثر الإبداعات تميزا ردا قاسيا محبطا ملازما لكل نجاح بدا في مبادرة استحقت قسطا من التشجيع ومنحة من العطاء أو ... الدعاء , قام بها بشجاعة واندفاع دم الشباب واحد ممن نثرت ورودهم عـبق أمل جـديد في أجـواء المكان , وأضافـت لـونا جديدا شابا إلى ألوان الحـياة .     

 

 

 

 

(0) تعليقات


.
.